اغلاق x
اغلاق x
25/07/2017

الناصرة

35°

القدس

31°

  •   دولار امريكي3.61
  •     13:01 شبهات بالقدس - شابة 22 عاما تتمكن من النصب والاحتيال بمبلغ 140 الف شاقل بطريقة محكمة     13:00 خطيب الأقصى: لن ندخل الأقصى حتى إزالة إجراءات الاحتلال     09:13 فاجعة في عرابة: وفاة طالب الطب عماد ياسين (25 عامًا) في رومانيا     09:07 الشمال - اعتداء على حارس بمصنع واعتقال 3 مشتبهين من طوبا الزنغرية     08:59 إصابات في مواجهات مع قوات الاحتلال في نابلس     08:55 طوبا الزنغرية- اطلاق نار واعتقال مشتبه     07:33 الاحتلال يزيل البوابات الإلكترونية ويستبدلها بنظام كاميرات ذكي     07:30 عودة القاتل وطاقم السفارة "الإسرائيلية" في عمان إلى "إسرائيل"     22:13 النائب أسامة السعدي يتابع قضايا الاسرى في لجنة الداخلية البرلمانية"     22:08 مصرع الشاب نادر الهوالشة (18 عاما) في حادث انقلاب مركبة بالقرب من عرعرة النقب     21:29 الملك عبد الله يبحث هاتفيا مع نتنياهو الأزمة في المسجد الأقصى     21:19 نتنياهو: الأردنيون لم يربطوا حادثة السفارة بموضوع بوابات الأقصى     21:13 النقب..مصرع سيدة وطفلتها الرضيعة جراء حادث طرق     18:39 شقيب السلام : تصريح ادعاء عام ضد مشتبهين بجريمة قتل المرحوم سالم الجرابعة 45 عاماً على خلفية مرعى خراف     17:57 هجوم بمدينة شافهاوزن السويسرية

    يوم جديد... عام جديد

    امجد ناصر _ الاردن نشر: 2017-01-04 08:57:48

    ورقة أخيرة تسقط من رزنامةٍ لا تزال معلقةً على جدارٍ لم تدمره الطائرات. ثم يسقط الجدار. حدث هذا هناك في أمكنةٍ خوت من الحياة، ليربط عاماً مضى بعام يدخل العتبة بقدم الدم الكبيرة، بالجزمة الهائلة الملطخة بالأشلاء. رأيت هذا في صور لم تصمد على الهواء طويلاً. ذهب وقت الصور التي تبقى أطول، وربما كتب لها أن توضع في إطار. كانت الصور تتصفّح كتاب الجدران، فنرى كلماتٍ مبتورة، أطراف رسوم، أرقاماً قد تدلُّ على أيام، أو أعمار، وقد تكون علامةً متروكة لمن بقي حياً.
    ليس هذا قدر كثيرين في عالمنا. ليس هذا ما هو مكتوبٌ لهم في ألواح الواقع. فهناك من يبدأ هذا اليوم بقهوة الصباح، ويفكّر أن العام الجديد يبدأ بدايةً جيدة: ها هو حي. قادر على تحريك أطرافه من دون مساعدة. عائلته إلى جانبه. لا يزال في عمله، وقادر على تسديد أقساطه. سيارته صالحةٌ للعمل، ونقله من مكان إلى آخر. قراره في العام الجديد أن ينقص وزنه باتباع حمية صحية وممارسة الهرولة في الحديقة العامة القريبة، فكل شيء على ما يرام،ولا سبب يدعو إلى التطيّر من غرابٍ وقف على السياج ونعق. فالغراب ينعق. وهذا هو صوته، ولا شيء آخر.
    ليست بداية هذا العام عادلة، كما هي العادة، كما ستبقى. فثمّة، على الطرف الآخر مَنْ يرقد في المستشفى إثر انفجار، أو إطلاق نار، أو غارة طيران، لا تتوقف عن مطاردة عرق الحياة الذي يسري في جسد الإنسان المنهك من كل شيء حوله. هناك من يُطلب إليه المجيء إلى دوائر الطب العدلي، للتعرف على جثةٍ قضت في انفجار استهدف سوقاً شعبية، أو نادياً ليلياً، ومَنْ يتلقى عزاءً سريعاً في ممرات مستشفى، أو سرادق مرتجل، أو بالقرب من مقبرة جماعية.
    من كثرة الموت، سقط قناعه المخيف، وبدا أكثر وداعةً ورحمةً مما كنا نفكر. لا ينبغي أن نفزع من جناح الملاك الأسود، أو الأبيض، الذي تبرّع بساعات عملٍ إضافية لرفع الأرواح المثقلة بالألم إلى علّيين. قولوا له شكراً على أريحيته، وساعات عمله الإضافية، الكئيبة، التي لم يتلق عليها أجراً، فهو قد يستحسن فعل شيء آخر في أوقات راحته.
    II
    عام ينقضي. عام يبدأ بلا فاصل. شعلة النار تنتقل من يد إلى يد. لا فراغ. تكتكة الساعات متواصلة. حتى بدونها يتدفق نهر الزمن في كل اتجاه. لا يحتاج ساعة يد أو حائط. هناك من يُحصي أرباحه، وهناك من يعدّ خسائره، وبين هؤلاء الأخيرين نحن أشد الخاسرين. لم نسجل أشياء يعتد بها في كتاب العالم، غير ما نحسن فعله حتى الآن، وصار متوقعاً منا. ينبغي أن يسيل دمٌ على الأرض، وتحصد أرواح، وتهدم مدن، وتتبخّر أرصدة وودائع، ويهيم ملايين على وجوههم. في عالم جشع، وغير قابل للتعلم من كوارثه، توكل لنا هذه المهام وننجزها بنجاحٍ منقطع النظير. أين على هذه الأرض دم أكثر غزارة من دمنا، وأين دمار وتشرد وتبلد تام في المشاعر أكثر مما لدينا؟ دلّونا على ذلك لنكفّ عن "جلد الذات"!
    يتعيّن على "المضبوع"، في الحكاية الشعبية، أن يصطدم رأسه بحجر الكهف الذي يسوقه إليه الضبع، ويسيل منه الدم لكي يصحو على ما هو فيه. لا صحوة لـ"المضبوع"، المسوق إلى جحر الضبع، أو كهفه، بضربةٍ من ذيله المبلّل ببوله، إلا بضربةٍ يتلقاها على رأسه، بقوة، حتى يسيل منه الدم. ساعتها يفيق. وبامتلاكه وعيه هذا قد يضيع على الضبع وجبة لذيذة. بل إن الضبع لا يهجم على ضحيته، بحسب بروتوكول الحكاية، إلا إذا كانت تحت تخدير ضربة ذيله السحرية!
    كم مِنْ ضبع ساقنا إلى الجحر؟
    كم مرةً ضربنا رأسنا في مدخله؟
    وكم سال دم؟
    كم؟

    يمكنكم القراءة ايضا

    عبدالناصر لم يكن فقيراً

    كنت أجلس مع أحد الأصدقاء نتحدث، وجاءت سيرة جمال عبدالناصر، فانبرى هذا الصديق يعدد مآثره ويذكر فصولاً من أمجاده وفضائله، حتى قال: يكفى...

    ​إغلاق الأقصى في زمن الثرثرة

    لا شيء مثل الأزمات والمحن كاشف للحقائق المؤلمة التي تتستر بالشعارات، ولا شيء يغني عن مواجهة هذه الحقائق بشجاعة مطلقة وبعيداً عن...

    الأزمة الخليجية.. من المستفيد؟

    عندما تم اتخاذ القرار بحصار قطر، تصورت الدول الثلاث التي تقف خلفه، ومن تبعها من الأنظمة الفاشلة، أن دولة قطر حكومة وشعباً ستنهار...

    تعليقات الزوار

    لا يوجد تعليقات حتى الآن في هذا المقال !

    تعليقات فيسبوك