اغلاق x
اغلاق x
25/05/2017

الناصرة

24°

القدس

19°

  •   دولار امريكي3.593
  •     07:38 مصر تحجب 21 موقعا إلكترونيا بحجة دعمها الإرهاب بينها الجزيرة     07:31 اعتقالات بالضفة بينهم فتاة وشقيقها     07:19 سخنين.. مصرع رجل بعد سقوطه من ارتفاع 4 طبقات     20:46 حادث طرق بين سيارتين على الطريق الالتفافي للناصرة     16:22 التماس للعليا ضد منع النواب من زيارة الاسرى الفلسطينيين     09:55 الشمال...مصرع سيدة جراء حادث طرق مروع     08:10 أمير قطر:لا حكمة في عداء إيران وعلاقتنا جيدة بإسرائيل     07:13 اعمال ارهابية في عارة... متطرفون يضرمون النيران بسيارتين ويخطون عبارات عنصرية     07:09 بريطانيا تعلن رفع حالة التأهب لاعلى مستوى     22:06 ترامب يعطي الضوء الأخضر لبناء استيطاني لم يسبق له مثيل     21:36 برديس حنا - اطلاق نار واصابة شخص والشرطة تباشر التحقيق     21:25 المشيرفة.. اصابة خطيرة لسيدة (50 عامًا) بعد اشتعال حريق في منزلها     21:07 يافة الناصرة: مصرع عمر مرداوي ( ابو محمد) اثر سقوطه من علو 8 امتار     16:36 "داعش" يعلن مسؤوليته عن هجوم مانشستر     16:30 زعبي لنقابة الأطباء الألمانية: المستشفيات الإسرائيلية تعمل بتوجيهات عسكرية

    أن ننظر إلى أنفسنا بعيون الديمقراطيّة

    عبدالله البياري نشر: 2017-04-24 09:50:37

    ثمّة مقولة، لا أدري لمن هي، تقول: "متى نظرنا إلى الشيء أصبحنا جزءًا منه". ولكن، ماذا لو نظرنا إلى الاستفتاء التركي بشأن "التعديلات الدستورية" المقترحة لزيادة صلاحيات منصب رئيس الجمهورية، على حساب المؤسسة البرلمانية، هل يمكننا أن نصبح جزءًا منه، وإن كنّا، عربيًا، على اشتباك عميق معه، لا بسبب الجغرافيا والجيوبوليتيك، والإقليم والتاريخ والاقتصاد فقط، ولكن لأننا، نحن العرب، نمر بمرحلة صراع بين تيار ثوري تقدمي وتحرّري نادى بالديمقراطية وتيار رجعي عسكري دموي ما فتئ ينقلب على الديمقراطية، بأكثر أنماط الخطاب الشعبوي بؤسًا، وفجاجةً وجهلًا، بل ويتبجح بأن الشعوب العربيّة ليست جاهزةً للديمقراطيّة. للأسف، لن نصبح جزءًا من الشيء ما لم نتأمل التشابكات تلك كلها، ضمن تجارب الديمقراطيّة والديكتاتوريّة، من موقعنا ولمواجهة واقعنا، لن نصبح جزءًا من الديمقراطيّة ما لم نكتسب ثقافة الديمقراطيّة، ونؤمن بالتنوع والاختلاف، لا بالواحديّة وقداسة الحزب الأيديولوجي والذكر الرئيس.
    وقبل أن يختلف أيٌّ منّا مع نتيجة الاستفتاء التي ساهمت في تحويل الجمهورية التركيّة من برلمانيّة إلى رئاسيّة، لنتأمل قليلًا تداعيات السلوك الديمقراطي، قبل نتيجته، ولا يُقصد هنا الديمقراطيّة بمعناها النمطي الإجرائي المتمثل في الانتخاب والصناديق والاستفتاءات، إنما السلوك الديمقراطي باعتباره حقًا وواجبًا معًا، فكما من حق المواطن أن يعبّر عن صوته، فواجبه أن يدافع عن هذا الحق، وتلك تربية ديمقراطيةٌ وتنشئة سلوكيّة لم تتحقق بين ليلة
    "أمام الديكتاتورية كلنا ضحايا، وفي الديموقراطيّة كلنا منتصرون، ولو بعد حين" وضحاها، وإن كانت "الشعوب العربيّة ليست جاهزة للديمقراطيّة وثقافتها"، وهي ليست كذلك، فلأن أنظمتها ومؤسساتها تعادي الديمقراطية، والحريات، وقبول الآخر، والتنوع، والتعدديّة.
    الشعب التركي الذي أحبط انقلابًا عسكريًا منذ أشهر فقط لم يرفع، في أثناء مواجهته الدبابات في الشوارع، صور الرئيس أردوغان أو أعلام حزبه، إنما رفع العلم التركي، لأنه لم يدافع عن الحزب أو الرئيس، بل دافع عن حقه في الديمقراطيّة، وكذلك كانت المعارضة السياسية، فهي لم تتحالف مع العسكر ضد خصمها السياسي، لأن الديمقراطيّة ليست مجرّد إجراء، إنما هي قيمة إنسانيّة في ذاتها، واجبٌ وحق، وتلك القيمة وجب احترامها والدفاع عنها، فهي ما تفصل بين السياسي المسؤول والسياسي غير المسؤول (أخلاقيًا، وتاريخيًا)، حتى ولو لم نكن راضين عن نتائج تلك الديمقراطيّة، وليس جديداً أن نتائج الديمقراطيّة ليست دائمًا مشرقة.
    صحيحٌ أن الأحداث التي تلت الانقلاب من السلطة، وتحديدًا الحزب الحاكم وأردوغان، لم تكن على المستوى المطلوب من الديمقراطية، كقيمة ومسؤولية، إذ توالت الاعتقالات والهجوم على مؤسسات المجتمع المدني والجامعات، وبلغ عدد المعتقلين بالآلاف في أيام قليلة، في جو غير مسبوق من الشعبويّة، والاستعداء والانتقام؛ إلا أن ذلك لم يخفِ أزمةً تبدو ملامحها في الأفق ظاهرة، سواء في حجم الانقلاب ومن وراءه ومن اعتقل، أو بعد ذلك، في النسبة التي تم بها تمرير التعديلات، ولم تكن تتجاوز الواحد والخمسين في المائة، لم تكن منها المدن الكبرى والمركزيّة، ناهيكم عن كم العمليات الإرهابية التي واجهتها تركيا في الشهور الأخيرة، ما يدعونا إلى التساؤل بشأن ماذا بعد حزب العدالة والتنميّة؟ ماذا بعد أردوغان؟ وماذا بشأن الديمقراطيّة بعد تحول الجمهوريّة من برلمانيّة إلى رئاسيّة؟
    هل إذا نظرنا إلى الشيء، بتنا جزءًا منه؟ ضمن الخطاب الإسلامي السياسي عربيًا، على
    "كانت المراهنة دائمًا على القيمة الديمقراطية، الحق والواجب، وليس على الشخص" أنصار التجربة الأردوغانيّة الحزبية والرئاسيّة ودعاتها أن يتأملوا مصائرها ومساراتها، من ناحيتين: الأولى تأملًا في بنية العمل السياسي العام؛ فالحزب من ناحية لا يتعامل بأدبيات الحاكميّة الاستعلائية الملأى بأمراض الاصطفاء، ومعالم الطريق إليه، فكانت العملية الديمقراطية، لا باعتبارها وسيلةً تبررها الغاية، مرحليًا فقط، كما كان مع تيارات الإسلام السياسيّة، إنما باعتبارها سلوكًا وقيمة في ذاتها، مسؤولية من حق وواجب معًا، وليست طريقًا لخلافة، أو أسلمةً للمجتمع أو غيره. ومن الناحية الأخرى، كانت المراهنة دائمًا على القيمة الديمقراطية، الحق والواجب، وليس على الشخص، فكما يبدو السؤال أساسيًا في الحالة التركيّة؛ ماذا بعد أردوغان؟ هو أيضًا كذلك بالنسبة لتيارات الإسلام السياسي عربيًا: ماذا بعد الأشخاص والأسماء؟ ألم يحن الوقت للمراهنة على الشعب والديمقراطيّة معًا؟ وأن ندافع عن بعضنا بعضاً، ليس لأن فلانا وحده الضحيّة، ولكن لأننا أمام الديكتاتورية كلنا ضحايا، وفي الديمقراطيّة كلنا منتصرون، ولو بعد حين.

    يمكنكم القراءة ايضا

    وقفة حق .. ليس اقل من الحرية

    - في هذه الايام نتذكر وبأسى، ولكن بأمل كبير، جملة من الاحداث التي اثرت علينا كفلسطينيين كثيرا مثل وعد بلفور المشؤوم، الانتداب البريطاني...

    بالماء والملح.. والإرادة

    وجعلنا من الماء كل شيء حي"، ولا حياة أكثر نبلاً من حياة المقاومة بكرامةٍ في سبيل الحق والحرية. ومن هذا المنطلق النبيل، دخل قرابة 1500 أسير...

    التاريخ... الكذب اللذيذ

    أستغرب كثيراً ممن لا يزال يثق بالتاريخ.. بكتبه وأشخاصه، ويثق بمقولاته وأحداثه ويومياته، ويبني عليها أحكاماً تتعلق بالحاضر، وبالمستقبل...

    تعليقات الزوار

    لا يوجد تعليقات حتى الآن في هذا المقال !

    تعليقات فيسبوك