اغلاق x
اغلاق x
20/01/2018

الناصرة

24°

القدس

24°

    13:51 اعتقال 4 شبان باقتحام بلدة اليامون في جنين     13:40 تورط باغتيال 3 قيادات.. المقاومة تعدم عميلاً في غزة     13:34 إصابة جندي إسرائيلي بحادثة دهس قرب أريحا     09:38 اصابة شابة بجروح خطيرة جراء حادث طرق بالقرب من بلدة العرامشة     08:48 إسرائيل تكشف عن تفاصيل "جدار تحت الأرض"     08:45 عشرات الاعتداءات الجنسية بالأمم المتحدة.. والمنظمة تعترف     08:41 "مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس" يتخذ مجموعة من القرارات الداعمة     08:26 اندلاع حريق في رابطة جبال الناصرة دون اصابات     08:18 الأمن الإسرائيلي يقر بفشل العملية العسكرية في جنين     20:41 الحكومة الأردنية: "إسرائيل" اعتذرت رسمياً عن حادثة السفارة     20:20 على خلفية إعلان الإضراب المفتوح النائبان الخرومي والعطاونة يتفقّدا أوضاع مدارس قرية اللقية في النقب .     17:09 بلجيكا تتبرع بـ 23 مليون دولار لوكالة "الأونروا"     17:03 معركة جنين.. هل كان القتل بكاميرا فلسطينية ورصاصة إسرائيلية؟     16:48 مصرع عامل في بيت لحم     16:40 أحمد إسماعيل جرار (31 عاما ) هو شهيد جنين

بالماء والملح.. والإرادة

سعدية مفرح...كاتبة وصحفية كويتية نشر: 2017-05-11 09:54:50

وجعلنا من الماء كل شيء حي"، ولا حياة أكثر نبلاً من حياة المقاومة بكرامةٍ في سبيل الحق والحرية. ومن هذا المنطلق النبيل، دخل قرابة 1500 أسير فلسطيني في مختلف معتقلات الاحتلال الصهيوني أسبوعهم الرابع بأمعائهم الخاوية، إلا من الماء والملح، في إضرابٍ مفتوح عن الطعام، تحت عنوان "الحرية والكرامة"، بهدف تحقيق مطالبهم المتمثلة بعودة زيارات ذويهم لهم في المعتقلات وانتظامها، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي المتعمد من سلطات الاحتلال وإدارات السجون، والتخلي عن سياسة العزل والسجن الانفرادي للمعتقلين، وعدم اللجوء إلى الاعتقال الإداري، والسماح بالكتب والصحف والقنوات الفضائية. ما أبسطها وأقلها من مطالب، مقارنةً مع ما تقرّه المواثيق والتشريعات الدولية على هذا الصعيد للمعتقلين، فهي مطالب أكثر من عادلة، ومعمول بها في معظم دول العالم، وخصوصا بالنسبة لسجناء الرأي والتهم السياسية وما يشبهها! لكن إسرائيل التي تتبجح بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط تفشل، في كل مرة، أمام حلفائها قبل أعدائها، في إثبات هذا الادعاء في معاملتها الفلسطينيين داخل المعتقلات والسجون وخارجها، وفي كل مناطق فلسطين المحتلة التي تسيطر عليها. وعندما تتعمد سلطات الاحتلال حرمان المعتقل الفلسطيني من تلك الحقوق المبدئية البسيطة جدا، وغير المكلفة بالنسبة لها نهائيا، فإنها تريد كسر إرادة ذلك المحتل وإذلاله وعزله عن الخارج نهائيا في محاولةٍ منها لإخماد أي التماعة نضالية سائرة على طريق التحرّر.
في هذا الإضراب العام الذي انطلق في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في 17 إبريل/ نيسان الماضي، قرّر المضربون أن يقدموا درساً جديداً في سلسلة الدروس الفلسطينية للعالم كله بأن المقاومة حالةٌ مستمرةٌ، ويمكن تنفيذها بكل ما هو متوفر، وما هو غير متوفر. لا تحتاج لا أسلحة، ولا ذخيرة، ولا حجارة، ولا حتى لافتات ترفع، فكل ما تحتاجه لتنجح هو الإرادة الحرّة، والتي لا يمكن لكل سجون الدنيا ومعتقلاتها المساس بها! وهذا ما نجح فيه الفلسطينيون المضربون الذين قرّروا أن يواجهوا سجّانهم بصبرهم وبإرادتهم، وبايمانهم بالله، وبقضيتهم العادلة في كل مستوياتها، بدءا من عنوانها الكبير، حيث فلسطين المحتلة التي لا بد أن تعود حرة مستقلةً عاصمتها القدس، وانتهاء بحقوقهم المنتهكة، باعتبارهم معتقلين في سجونٍ لا يتوفر لهم فيها الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية، عكس ما هو معلنٌ للعالم كله. وبجوعهم وبصبرهم وبأمعائهم الخاوية، وبقليلٍ من الماء والملح، يقيمون به أودهم، لتستمر الأمثولة النضالية الحيّة للشعب الفلسطيني الذي ما زال يرفض الاحتلال، ويرفض المساومة على القضية، حتى لو ساوم وتنازل وخضع بعض ممثليه من رجال السلطة، لسبب أو لآخر.
يبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين نحو 6500 معتقل، منهم 57 امرأة و300 طفل يتوزّعون على 24 سجناً، يعانون فيها أشد أنواع القسوة المعنوية والجسدية. وعندما قرّر عدد منهم المبادرة إلى هذا الإضراب الشامل، وسط مساندة البقية التي لم تسمح ظروفها الصحية الانخراط فيه، فإنهم قرّروا أن يطيّروا عدة عصافير بحجر واحد؛ كأن يواجهوا الاحتلال ببشاعته التي يعرفها، وإنْ كان لا يعترف بها، ويحاول تجميلها أمام الآخرين بمزيدٍ من الأكاذيب، وأن يذكّروا العالم بقضيتهم الكبرى وقضاياهم الصغرى، وأن فلسطين ما زالت قضيةً نابضة بالحياة على قيد الأمل، وأن يعلموا المبتدئين في تجارب النضال والمقاومة أن المهم هو الإرادة الحرّة. وبعدها يمكن اختراع السلاح المناسب، حتى من الصفر. وأخيرا أنهم وحدهم من يملك الحق في تقرير مصيرهم والمفاوضة حوله، مهما قال السياسيون المبتسمون أمام عدسات التصوير حول طاولة المفاوضات.

يمكنكم القراءة ايضا

إسرائيل في الهند

صحيحٌ أن الصداقات الشخصية ليست هي الحاكمة بالضرورة بشأن علاقات البلدان والحكومات، إلا أن الحميمية الضافية في الصداقة القوية بين رئيسي...

عندما يتوقف زمان العرب؟!

أربع سبعات مرت بالعرب فى سبعين سنة، وهم كما هم لم يتغير فهمهم للأمور عظيمها قبل صغيرها شيء، ولا تعاملهم معها، وتعاطيهم لها شيء، نفس...

الدولة العثمانية.. التاريخ والتزوير والاختلاف

غمرتنا الدولة العثمانية بأفضالها طوال 400 سنة (1917-1517)، فلم تتطوّر لدينا، بصورة حاسمة حتى في عصر القوميات، هوية قومية جامعة، وبقينا، نحن...

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات حتى الآن في هذا المقال !

تعليقات فيسبوك