اغلاق x
اغلاق x
19/10/2017

الناصرة

26°

القدس

19°

  •   دولار امريكي3.49
  •     20:57 اكسال...اعتقال مشتبه من الرينة على خلفية الشجار عقب المباراة     20:56 الجنوب...قتيل اثر حادث طرق مروع على شارع 3     19:07 زورق حربي اسرائيلي يخرق المياه اللبنانية     19:04 اصابة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات بعد تعرضه للدهس بقرية شعب     10:57 الشمال -الشرطة تضبط معمل مخدرات واسع في معونا     08:47 باقة الغربية- مداهمة وتفتيش وضبط سلاح والقبض على مشتبه     08:17 تل السبع.. اعتقال 4 مشتبهين على اثر جريمة قتل فخري ابو طه     08:10 تل السبع.. اضراب في المدارس والبريد احتجاجًا على جريمة قتل الشاب فخري أبو طه     06:28 دول أوروبية تطالب "اسرائيل" بدفع تعويضات لها لهدمها مرافق فلسطينية     06:23 داعش يهدد: انتظروا هجماتنا في مونديال روسيا     06:18 19 طفلاً اصيبوا بالحمى في إحدى ملاجئ الأطفال بكفر ياسيف     19:50 خامنئي: إيران "ستمزق" الاتفاق النووي إذا انسحبت منه أمريكا     19:48 الاحتلال يوافق على بناء 1323 وحدة استيطانية اضافية في الضفة الغربية     19:46 الطيبي والسعدي يجتمعان بأهالي العيساوية ضد الإجراءات التصعيدية الإسرائيلية وهدم المنازل     19:11 ضبط حقل مريخوانا قرب زخرون يعقوب

    بالماء والملح.. والإرادة

    سعدية مفرح...كاتبة وصحفية كويتية نشر: 2017-05-11 09:54:50

    وجعلنا من الماء كل شيء حي"، ولا حياة أكثر نبلاً من حياة المقاومة بكرامةٍ في سبيل الحق والحرية. ومن هذا المنطلق النبيل، دخل قرابة 1500 أسير فلسطيني في مختلف معتقلات الاحتلال الصهيوني أسبوعهم الرابع بأمعائهم الخاوية، إلا من الماء والملح، في إضرابٍ مفتوح عن الطعام، تحت عنوان "الحرية والكرامة"، بهدف تحقيق مطالبهم المتمثلة بعودة زيارات ذويهم لهم في المعتقلات وانتظامها، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي المتعمد من سلطات الاحتلال وإدارات السجون، والتخلي عن سياسة العزل والسجن الانفرادي للمعتقلين، وعدم اللجوء إلى الاعتقال الإداري، والسماح بالكتب والصحف والقنوات الفضائية. ما أبسطها وأقلها من مطالب، مقارنةً مع ما تقرّه المواثيق والتشريعات الدولية على هذا الصعيد للمعتقلين، فهي مطالب أكثر من عادلة، ومعمول بها في معظم دول العالم، وخصوصا بالنسبة لسجناء الرأي والتهم السياسية وما يشبهها! لكن إسرائيل التي تتبجح بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط تفشل، في كل مرة، أمام حلفائها قبل أعدائها، في إثبات هذا الادعاء في معاملتها الفلسطينيين داخل المعتقلات والسجون وخارجها، وفي كل مناطق فلسطين المحتلة التي تسيطر عليها. وعندما تتعمد سلطات الاحتلال حرمان المعتقل الفلسطيني من تلك الحقوق المبدئية البسيطة جدا، وغير المكلفة بالنسبة لها نهائيا، فإنها تريد كسر إرادة ذلك المحتل وإذلاله وعزله عن الخارج نهائيا في محاولةٍ منها لإخماد أي التماعة نضالية سائرة على طريق التحرّر.
    في هذا الإضراب العام الذي انطلق في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في 17 إبريل/ نيسان الماضي، قرّر المضربون أن يقدموا درساً جديداً في سلسلة الدروس الفلسطينية للعالم كله بأن المقاومة حالةٌ مستمرةٌ، ويمكن تنفيذها بكل ما هو متوفر، وما هو غير متوفر. لا تحتاج لا أسلحة، ولا ذخيرة، ولا حجارة، ولا حتى لافتات ترفع، فكل ما تحتاجه لتنجح هو الإرادة الحرّة، والتي لا يمكن لكل سجون الدنيا ومعتقلاتها المساس بها! وهذا ما نجح فيه الفلسطينيون المضربون الذين قرّروا أن يواجهوا سجّانهم بصبرهم وبإرادتهم، وبايمانهم بالله، وبقضيتهم العادلة في كل مستوياتها، بدءا من عنوانها الكبير، حيث فلسطين المحتلة التي لا بد أن تعود حرة مستقلةً عاصمتها القدس، وانتهاء بحقوقهم المنتهكة، باعتبارهم معتقلين في سجونٍ لا يتوفر لهم فيها الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية، عكس ما هو معلنٌ للعالم كله. وبجوعهم وبصبرهم وبأمعائهم الخاوية، وبقليلٍ من الماء والملح، يقيمون به أودهم، لتستمر الأمثولة النضالية الحيّة للشعب الفلسطيني الذي ما زال يرفض الاحتلال، ويرفض المساومة على القضية، حتى لو ساوم وتنازل وخضع بعض ممثليه من رجال السلطة، لسبب أو لآخر.
    يبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين نحو 6500 معتقل، منهم 57 امرأة و300 طفل يتوزّعون على 24 سجناً، يعانون فيها أشد أنواع القسوة المعنوية والجسدية. وعندما قرّر عدد منهم المبادرة إلى هذا الإضراب الشامل، وسط مساندة البقية التي لم تسمح ظروفها الصحية الانخراط فيه، فإنهم قرّروا أن يطيّروا عدة عصافير بحجر واحد؛ كأن يواجهوا الاحتلال ببشاعته التي يعرفها، وإنْ كان لا يعترف بها، ويحاول تجميلها أمام الآخرين بمزيدٍ من الأكاذيب، وأن يذكّروا العالم بقضيتهم الكبرى وقضاياهم الصغرى، وأن فلسطين ما زالت قضيةً نابضة بالحياة على قيد الأمل، وأن يعلموا المبتدئين في تجارب النضال والمقاومة أن المهم هو الإرادة الحرّة. وبعدها يمكن اختراع السلاح المناسب، حتى من الصفر. وأخيرا أنهم وحدهم من يملك الحق في تقرير مصيرهم والمفاوضة حوله، مهما قال السياسيون المبتسمون أمام عدسات التصوير حول طاولة المفاوضات.

    يمكنكم القراءة ايضا

    موسم قطف زيتون.. بهجة فلسطين

    ما إنّ طلع الفجر، حتى بدأت زوجة المزارع الفلسطيني زايد أحمد من قرية عجة جنوب جنين، بصناعة الخبز في "طابونها" القديم، فيما تولى زوجها...

    إسرائيل و«مصيدة» السلام

    الجهود التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عامين فيما يتصل بالصراع العربي الإسرائيلي لا تعني سوى عملية منظمة لإحكام الخناق حول...

    من سيحرّر بيت المقدس؟

    سقط بيت المقدس، بكل ما يمثله للعالم الإسلامي، والمسيحى أيضاً، من قيمة دينية وروحية، بمسجده الأقصى مسرى رسول الله (ص)، ورمزيته للمسلمين،...

    تعليقات الزوار

    لا يوجد تعليقات حتى الآن في هذا المقال !

    تعليقات فيسبوك