اغلاق x
اغلاق x
21/09/2017

الناصرة

36°

القدس

34°

  •   دولار امريكي3.504
  •     11:50 التجمّع يؤكد ضرورة استكمال التناوب     11:37 فاجعة في عرابة : وفاة الشاب عرفات محمد غزال عن عمر ناهز ال23 عاما     09:20 زلزال قوي بقوة 5.7 قبالة ساحل إندونيسيا     09:04 هبوط اضطراري لطائرة المانية في مطار بن غريون ومن ضمن ركابها الدكتور احمد الطيبي     07:59 تماس كهربائي في ثلاجة يؤدي لاشتعال منزل في نهاريا     07:51 "إهانة شخصية" قوية من كوريا الشمالية لترامب     07:40 حماس ترد على خطاب عباس في الامم المتحدة     21:06 الأمم المتحدة تتهم 29 دولة بينها إسرائيل بخرق حقوق الإنسان     21:03 عباس: لم يعد بإمكان السلطة الاستمرار في ظل عدم وجود سلطة حقيقة     18:01 ترمب يتوصل لقرار بشأن الاتفاق مع إيران.. وطهران تهدد     13:41 تجديد أمر حظر النشر بجريمة القتل المزدوج الأخيرة في الناصرة     13:40 شفاعمرو - سائق جديد مسحوب الرخصة ولائحة اتهام باجراءات مستعجلة     13:36 الطيبة : ضبط اسلحة غي قانونية واعتقال مشتبهين     09:45 ام الفحم - مداهمة وضبط اسلحة واعتقال مشتبه وابنه 17 عاما     09:04 الناصرة.. رصاصة طائشة تصيب شاباً كان جالساً برفقة اصدقائه

    عبدالناصر لم يكن فقيراً

    أسامة غريب نشر: 2017-07-23 17:11:51

    كنت أجلس مع أحد الأصدقاء نتحدث، وجاءت سيرة جمال عبدالناصر، فانبرى هذا الصديق يعدد مآثره ويذكر فصولاً من أمجاده وفضائله، حتى قال: يكفى أنه عاش فقيراً ومات فقيراً ولم يجدوا بعد رحيله فى خزانته غير جنيهات معدودة، وفى حسابه البنكى إلا مبلغاً تافهاً. ورغم أن صديقى هذا كان يبالغ فيما ذكر من فضائل وأمجاد، وكان يَسْهل الرد على الكثير مما قاله وتفنيده، إلا أننى عبرت كل كلامه إلا الجزء الخاص بعبدالناصر الفقير..
    هذا الجزء لم أستطع ابتلاعه أبداً، لأنه غير صحيح، على الرغم من شيوعه وترديده الدائم بواسطة الدراويش. عندما يكون كل أغنياء المدينة روحهم فى يدك، تستطيع أن تتركهم لحالهم، وتستطيع بإشارة واحدة أن تسجنهم وتجردهم مما يملكون، فما حاجتك لأن تكون غنياً مثلهم؟ ما حاجتك إلى المال إذا كنت تحوز كل ما يستطيع المال شراءه؟.. إن الناس تبحث عن الثروة لأنها تجلب النفوذ والمهابة والاحترام. الناس تريد أن تكون غنية فى وطن كوطننا حتى تصون قفاها من أن يتم انتهاكه، والرئيس عبدالناصر لم يكن رصيده فى البنك كبيراً لأنه لم يكن يستعمل النقود!. كانت ميزانية الرئاسة تتكفل بنفقات الأكل والشرب واللبس والمصيف والسيارات والموبيليا وكل شىء تحتاجه العائلة. عبدالناصر لم يكن عاشقاً للمال لكنه كان محباً للسلطة، والسلطة جلبت له كل ما يشتريه المال. عبدالناصر لم يكن عاشقاً للمال، ومع ذلك لم يعش حياة الفقراء، فقد كان يسكن فى فيلا بالقاهرة، ويصيف فى المنتزه والمعمورة مع الأكابر، وقد حكت ابنته منى فى برنامج تليفزيونى عن الفرح الأسطورى الذى أقامه لها، وفيه حضر كل الفنانين والمطربين والراقصات الذين لا يستطيع إحضارهم سوى الأغنياء جداً من البشر. صحيح أنه كان يأكل الجبنة البيضاء الدمياطى ويصطحبها معه فى سفراته، لكنه كان يفعل هذا لأنه يحبها وليس لأنه يعجز عن شراء اللحم. إن أحداً من أبنائه لم يقف فى طابور الجمعية ليحصل على دجاجة حتى نقول إنه كان فقيراً.

    إن الرئيس الفقير بحق هو «خوسيه موخيكا»، رئيس الأوروجواى السابق الذى كان يركب سيارة فولكس موديل 87 وهو رئيس جمهورية، وقد فتح باب القصر الرئاسى للمشردين ليشاركوه سكناه عندما امتلأت مراكز الإيواء، أما عبدالناصر فقد بنوا له أسانسيراً داخلياً فى البيت عندما أصيب بمتاعب فى القلب حتى لا يصعد بضع سلالم ليصل لغرفة النوم. ستقول: وهل تستكثر على الرئيس مصعداً داخل البيت؟ وأقول: أنا لا أستكثر شيئاً.. من حق الرئيس أن يعيش حياة لائقة ولا يتعرض للضغوط التى يقاسيها الفقراء، ولكن بالله عليكم لا تستعبطوا وتتحدثوا عن الرئيس الزاهد المتقشف لأنه لو كان كذلك لما أصبح أبناؤه مليونيرات وزوج إحدى بناته مليارديراً. ستقولون إنهم لم يثروا فى عهده، وأنا أصدّقكم لكنى أكرر أنهم كانوا يحصلون على كل ما يشتريه المال دون أن يكون فى حساباتهم أموال!.. عبدالناصر ترك مناخاً فاسداً يساعد أبناء الرؤساء وأشباههم دون غيرهم من أبناء مصر على أن يغتنوا عندما تتغير الظروف.. وهو ما حدث.
    *نقلاً عن "المصري اليوم"

    يمكنكم القراءة ايضا

    عيون وآذان (أمثال مشتركة بالعربية والانكليزية)

    عندي كتب عدة عن الأمثال باللغة العربية، بعضها قديم مثل «مجمع الأمثال» للميداني، إلا أنني أفضّل الأمثال الشعبية وأحاول أن أبحث عن شيء...

    في بعض أوطاننا نحن "روهنغيا" أيضا

    مع بلوغ عمليات التطهير الديني والإثني بحق الأقلية المسلمة من الروهنغيا في إقليم أراكان في ميانمار حدودا غير مسبوقة، فإن أسئلة كثيرة...

    حساء الحجارة

    أود أن أشارككم اليوم قصة عشتها مع ابنتي الجليلة ذات الثمانية أعوام، وتبدأ تفاصيلها عندما وجدتها يوماً تعمل على انجاز مشروع مدرسي...

    تعليقات الزوار

    لا يوجد تعليقات حتى الآن في هذا المقال !

    تعليقات فيسبوك