اغلاق x
اغلاق x
20/01/2018

الناصرة

24°

القدس

24°

    13:51 اعتقال 4 شبان باقتحام بلدة اليامون في جنين     13:40 تورط باغتيال 3 قيادات.. المقاومة تعدم عميلاً في غزة     13:34 إصابة جندي إسرائيلي بحادثة دهس قرب أريحا     09:38 اصابة شابة بجروح خطيرة جراء حادث طرق بالقرب من بلدة العرامشة     08:48 إسرائيل تكشف عن تفاصيل "جدار تحت الأرض"     08:45 عشرات الاعتداءات الجنسية بالأمم المتحدة.. والمنظمة تعترف     08:41 "مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس" يتخذ مجموعة من القرارات الداعمة     08:26 اندلاع حريق في رابطة جبال الناصرة دون اصابات     08:18 الأمن الإسرائيلي يقر بفشل العملية العسكرية في جنين     20:41 الحكومة الأردنية: "إسرائيل" اعتذرت رسمياً عن حادثة السفارة     20:20 على خلفية إعلان الإضراب المفتوح النائبان الخرومي والعطاونة يتفقّدا أوضاع مدارس قرية اللقية في النقب .     17:09 بلجيكا تتبرع بـ 23 مليون دولار لوكالة "الأونروا"     17:03 معركة جنين.. هل كان القتل بكاميرا فلسطينية ورصاصة إسرائيلية؟     16:48 مصرع عامل في بيت لحم     16:40 أحمد إسماعيل جرار (31 عاما ) هو شهيد جنين

عبدالناصر لم يكن فقيراً

أسامة غريب نشر: 2017-07-23 17:11:51

كنت أجلس مع أحد الأصدقاء نتحدث، وجاءت سيرة جمال عبدالناصر، فانبرى هذا الصديق يعدد مآثره ويذكر فصولاً من أمجاده وفضائله، حتى قال: يكفى أنه عاش فقيراً ومات فقيراً ولم يجدوا بعد رحيله فى خزانته غير جنيهات معدودة، وفى حسابه البنكى إلا مبلغاً تافهاً. ورغم أن صديقى هذا كان يبالغ فيما ذكر من فضائل وأمجاد، وكان يَسْهل الرد على الكثير مما قاله وتفنيده، إلا أننى عبرت كل كلامه إلا الجزء الخاص بعبدالناصر الفقير..
هذا الجزء لم أستطع ابتلاعه أبداً، لأنه غير صحيح، على الرغم من شيوعه وترديده الدائم بواسطة الدراويش. عندما يكون كل أغنياء المدينة روحهم فى يدك، تستطيع أن تتركهم لحالهم، وتستطيع بإشارة واحدة أن تسجنهم وتجردهم مما يملكون، فما حاجتك لأن تكون غنياً مثلهم؟ ما حاجتك إلى المال إذا كنت تحوز كل ما يستطيع المال شراءه؟.. إن الناس تبحث عن الثروة لأنها تجلب النفوذ والمهابة والاحترام. الناس تريد أن تكون غنية فى وطن كوطننا حتى تصون قفاها من أن يتم انتهاكه، والرئيس عبدالناصر لم يكن رصيده فى البنك كبيراً لأنه لم يكن يستعمل النقود!. كانت ميزانية الرئاسة تتكفل بنفقات الأكل والشرب واللبس والمصيف والسيارات والموبيليا وكل شىء تحتاجه العائلة. عبدالناصر لم يكن عاشقاً للمال لكنه كان محباً للسلطة، والسلطة جلبت له كل ما يشتريه المال. عبدالناصر لم يكن عاشقاً للمال، ومع ذلك لم يعش حياة الفقراء، فقد كان يسكن فى فيلا بالقاهرة، ويصيف فى المنتزه والمعمورة مع الأكابر، وقد حكت ابنته منى فى برنامج تليفزيونى عن الفرح الأسطورى الذى أقامه لها، وفيه حضر كل الفنانين والمطربين والراقصات الذين لا يستطيع إحضارهم سوى الأغنياء جداً من البشر. صحيح أنه كان يأكل الجبنة البيضاء الدمياطى ويصطحبها معه فى سفراته، لكنه كان يفعل هذا لأنه يحبها وليس لأنه يعجز عن شراء اللحم. إن أحداً من أبنائه لم يقف فى طابور الجمعية ليحصل على دجاجة حتى نقول إنه كان فقيراً.

إن الرئيس الفقير بحق هو «خوسيه موخيكا»، رئيس الأوروجواى السابق الذى كان يركب سيارة فولكس موديل 87 وهو رئيس جمهورية، وقد فتح باب القصر الرئاسى للمشردين ليشاركوه سكناه عندما امتلأت مراكز الإيواء، أما عبدالناصر فقد بنوا له أسانسيراً داخلياً فى البيت عندما أصيب بمتاعب فى القلب حتى لا يصعد بضع سلالم ليصل لغرفة النوم. ستقول: وهل تستكثر على الرئيس مصعداً داخل البيت؟ وأقول: أنا لا أستكثر شيئاً.. من حق الرئيس أن يعيش حياة لائقة ولا يتعرض للضغوط التى يقاسيها الفقراء، ولكن بالله عليكم لا تستعبطوا وتتحدثوا عن الرئيس الزاهد المتقشف لأنه لو كان كذلك لما أصبح أبناؤه مليونيرات وزوج إحدى بناته مليارديراً. ستقولون إنهم لم يثروا فى عهده، وأنا أصدّقكم لكنى أكرر أنهم كانوا يحصلون على كل ما يشتريه المال دون أن يكون فى حساباتهم أموال!.. عبدالناصر ترك مناخاً فاسداً يساعد أبناء الرؤساء وأشباههم دون غيرهم من أبناء مصر على أن يغتنوا عندما تتغير الظروف.. وهو ما حدث.
*نقلاً عن "المصري اليوم"

يمكنكم القراءة ايضا

إسرائيل في الهند

صحيحٌ أن الصداقات الشخصية ليست هي الحاكمة بالضرورة بشأن علاقات البلدان والحكومات، إلا أن الحميمية الضافية في الصداقة القوية بين رئيسي...

عندما يتوقف زمان العرب؟!

أربع سبعات مرت بالعرب فى سبعين سنة، وهم كما هم لم يتغير فهمهم للأمور عظيمها قبل صغيرها شيء، ولا تعاملهم معها، وتعاطيهم لها شيء، نفس...

الدولة العثمانية.. التاريخ والتزوير والاختلاف

غمرتنا الدولة العثمانية بأفضالها طوال 400 سنة (1917-1517)، فلم تتطوّر لدينا، بصورة حاسمة حتى في عصر القوميات، هوية قومية جامعة، وبقينا، نحن...

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات حتى الآن في هذا المقال !

تعليقات فيسبوك