اغلاق x
اغلاق x
22/08/2017

الناصرة

32°

القدس

28°

  •   دولار امريكي3.624
  •     16:08 جريمة القتل المزدوجة في الناصرة: تجديد أمر حظر النشر     13:36 بالقرب من المغار.. مصرع سيدة اثر تعرضها للدهس     09:43 طلب تمديد فترة اعتقال مشتبه على خلفية طعن سيدة يوم امس في الرملة     09:41 اعتقال مواطن من سعير بدعوى حيازة بندقية وذخيرة     09:38 طالبان ترد على ترامب: أفغانستان ستصبح "مقبرة" لجنودك     09:36 ترامب يمدد أطول صدام عسكري بتاريخ الولايات المتحدة     09:13 6 إصابات متفاوتة في حادث طرق على شارع 60 جنوب البلاد     09:11 زلزال بجزيرة إيشيا الإيطالية يخلف ضحايا ودمار     09:08 نتانيا.. توقيف موظف بارز برئاسة البلدية بشبهات رشاوى واحتيال     08:26 الساحل - اطلاق نار واصابات بين متوسطة وحرجة وتوقيف مشتبهين     08:25 برديس حنا..اصابة شاب من المثلث بالغة الخطورة بعد تعرضه للاعتداء     08:23 ام الفحم - اطلاق نار واصابة شاب بجراح بالغة     23:55 روش هعاين - جثة رجل والشرطة تباشر التحقيق     23:44 الإفراج عن الشيخ الرجبي بشرط إبعاده عن الأقصى     23:31 سقوط طائرة أمريكية جنوب شرق تركيا

    عبدالناصر لم يكن فقيراً

    أسامة غريب نشر: 2017-07-23 17:11:51

    كنت أجلس مع أحد الأصدقاء نتحدث، وجاءت سيرة جمال عبدالناصر، فانبرى هذا الصديق يعدد مآثره ويذكر فصولاً من أمجاده وفضائله، حتى قال: يكفى أنه عاش فقيراً ومات فقيراً ولم يجدوا بعد رحيله فى خزانته غير جنيهات معدودة، وفى حسابه البنكى إلا مبلغاً تافهاً. ورغم أن صديقى هذا كان يبالغ فيما ذكر من فضائل وأمجاد، وكان يَسْهل الرد على الكثير مما قاله وتفنيده، إلا أننى عبرت كل كلامه إلا الجزء الخاص بعبدالناصر الفقير..
    هذا الجزء لم أستطع ابتلاعه أبداً، لأنه غير صحيح، على الرغم من شيوعه وترديده الدائم بواسطة الدراويش. عندما يكون كل أغنياء المدينة روحهم فى يدك، تستطيع أن تتركهم لحالهم، وتستطيع بإشارة واحدة أن تسجنهم وتجردهم مما يملكون، فما حاجتك لأن تكون غنياً مثلهم؟ ما حاجتك إلى المال إذا كنت تحوز كل ما يستطيع المال شراءه؟.. إن الناس تبحث عن الثروة لأنها تجلب النفوذ والمهابة والاحترام. الناس تريد أن تكون غنية فى وطن كوطننا حتى تصون قفاها من أن يتم انتهاكه، والرئيس عبدالناصر لم يكن رصيده فى البنك كبيراً لأنه لم يكن يستعمل النقود!. كانت ميزانية الرئاسة تتكفل بنفقات الأكل والشرب واللبس والمصيف والسيارات والموبيليا وكل شىء تحتاجه العائلة. عبدالناصر لم يكن عاشقاً للمال لكنه كان محباً للسلطة، والسلطة جلبت له كل ما يشتريه المال. عبدالناصر لم يكن عاشقاً للمال، ومع ذلك لم يعش حياة الفقراء، فقد كان يسكن فى فيلا بالقاهرة، ويصيف فى المنتزه والمعمورة مع الأكابر، وقد حكت ابنته منى فى برنامج تليفزيونى عن الفرح الأسطورى الذى أقامه لها، وفيه حضر كل الفنانين والمطربين والراقصات الذين لا يستطيع إحضارهم سوى الأغنياء جداً من البشر. صحيح أنه كان يأكل الجبنة البيضاء الدمياطى ويصطحبها معه فى سفراته، لكنه كان يفعل هذا لأنه يحبها وليس لأنه يعجز عن شراء اللحم. إن أحداً من أبنائه لم يقف فى طابور الجمعية ليحصل على دجاجة حتى نقول إنه كان فقيراً.

    إن الرئيس الفقير بحق هو «خوسيه موخيكا»، رئيس الأوروجواى السابق الذى كان يركب سيارة فولكس موديل 87 وهو رئيس جمهورية، وقد فتح باب القصر الرئاسى للمشردين ليشاركوه سكناه عندما امتلأت مراكز الإيواء، أما عبدالناصر فقد بنوا له أسانسيراً داخلياً فى البيت عندما أصيب بمتاعب فى القلب حتى لا يصعد بضع سلالم ليصل لغرفة النوم. ستقول: وهل تستكثر على الرئيس مصعداً داخل البيت؟ وأقول: أنا لا أستكثر شيئاً.. من حق الرئيس أن يعيش حياة لائقة ولا يتعرض للضغوط التى يقاسيها الفقراء، ولكن بالله عليكم لا تستعبطوا وتتحدثوا عن الرئيس الزاهد المتقشف لأنه لو كان كذلك لما أصبح أبناؤه مليونيرات وزوج إحدى بناته مليارديراً. ستقولون إنهم لم يثروا فى عهده، وأنا أصدّقكم لكنى أكرر أنهم كانوا يحصلون على كل ما يشتريه المال دون أن يكون فى حساباتهم أموال!.. عبدالناصر ترك مناخاً فاسداً يساعد أبناء الرؤساء وأشباههم دون غيرهم من أبناء مصر على أن يغتنوا عندما تتغير الظروف.. وهو ما حدث.
    *نقلاً عن "المصري اليوم"

    يمكنكم القراءة ايضا

    في كل أزمة فرصة

    صور الأمير في كل مكان.. على زجاج السيارات، وفي الشوارع، وعلى واجهات المحلات في كبرى مراكز التسوق، وتحتها مكتوب: "تميم المجد". الأغاني...

    ما عجزت عنه السياسة... هل يطيح الفساد بـ نتنياهو؟!

    فيما يهيم معظم العالم العربي على محيط من الفساد بلا حسيب ولا رقيب، تظهر الصورة بشكل مغاير في إسرائيل، حيث تتصاعد التحقيقات بخصوص روائح...

    علمتني الحياة…!

    علمتني الحياة وجود صفة في النفس الإنسانية منذ الولادة تسمى المصداقية… والمصداقية هي صفة من صفات الإنسان التي تنمو مع الأيام كالحب...

    تعليقات الزوار

    لا يوجد تعليقات حتى الآن في هذا المقال !

    تعليقات فيسبوك