اغلاق x
اغلاق x
23/09/2017

الناصرة

36°

القدس

34°

  •   دولار امريكي3.504
  •     20:36 سقوط جزء من سقف كنيسة القيامة دون إصابات     20:23 مصر.. وفاة محمد عاكف المرشد الأسبق للإخوان     18:07 الاحتلال يغلق المسجد الإبراهيمي ويمنع صلاة الجمعة     13:08 قتلى وعشرات المفقودين بغرق قارب مهاجرين في تركيا     13:03 مصرع رجل (50 عامًا) بعد غرقه في شاطئ قرب الفريديس     10:39 طائرات اسرائيلية تقصف محيط مطار دمشق الدولي     09:46 ثلاثة أسرى يواصلون الإضراب عن الطعام     09:37 اصابة رجل (48 عامًا) بجراح خطيرة خلال عمله في مصنع في سخنين     07:51 السيسي: 50 بلدا إسلاميا سيتصالح مع "إسرائيل" إذا حلت قضية فلسطين     07:43 كوريا الشمالية تدرس اختبار قنبلة هيدروجينية     07:26 مجلس الأمن يؤكد معارضته للاستفتاء على استقلال كردستان     07:24 اغتيال معارضة سورية مع ابنتها في اسطنبول     07:20 هيئة الأسرى: إبعاد المحررة "عودة" إلى الأردن دليل على ملاحقة الأسرى المحررين     07:15 بيت جن.. شاب اصابته بالغة الخطورة جراء تعرضه للطعن     15:12 النائب جمال زحالقة: لن اترشح للكنيست في الدورة القادمة

    المقدسيون كانوا بحجم وطن....وصنعوا نصرهم

    راسم عبيدات نشر: 2017-07-29 15:01:53

    ما حققه المقدسيون من نصرٍ وإنتصارٍ تاريخي، سيجعل يوم ٢٧/تموز/2017، يوماً مميزاً ومحطة مفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني وسفر نضاله، يوماً يقول بأن الفلسطيني المقدسي المتسلح بإرادته ووحدته وثباته وصموده، حوّل سجادته وصلاته الى سلاح مقاومة شعبية، أقوى من أساطيل وطائرات وجيوش أمة بأكملها، لم تصمد جيوشها في وجه الإحتلال الإسرائيلي، عام 1967 أكثر من ستة أيام.

    نعم المقدسيون في القدس وفي معركة كسر الحصار عن الأقصى، وصد وإفشال العدوان الاسرائيلي عليه، حققوا نصراً كبيراً يبنى عليه في معركة طويلة ومستمرة مع المحتل، تراكم لنصر وإنجاز اعظم، من شأنه أن يدفع نحو إنكفاء المحتل عن أرضنا الفلسطينية المحتلة، إذا ما احسنا إدارة الصراع والمعركة معه، بقرار موحد وقيادة موحدة وهدف موحد واستراتيجية موحدة.

    هو نصر يحدث تراكمات وتعديلات متدرجة في ميزان القوى، يجب ان نبني عليه للوصول الى الهدف النهائي بكنس الإحتلال وزواله وتحرير الأقصى والقدس. وما تحقق من نصر كبير، حققه المقدسيون بفعل وحدتهم وصمودهم وثباتهم وإراداتهم وقدرتهم على التحشيد الشعبي والجماهيري والإستمرارية والثبات والصمود في المواجهة، أما المرتجفون والمرتعشون من الحكام العرب فهم كانوا جزءاً من حلف يريد إفشال وإجهاض التحرك الشعبي ولم يكونوا لا في قلب الحدث ولا في صناعته، بل تحول معظم القادة العرب الى وسطاء أذلاء مع نتنياهو يستجدونه الحلول، وقد سقط قادة عرب ومعهم قادة مسلمين كما سقطت معهم جامعتهم العربية ومنظماتهم الإسلامية المشكلة باسم القدس، أمام عظمة وصمود اطفال القدس وحرائرها، ولقد كان فعل سجادة صلاة المقدسيين وشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 - أقوى بكثير من فعل طائراتهم ودباباتهم التي ندرك جيداً بأن صواريخها ومدافعها قبلتها ووجهتها ليست القدس ولا الأقصى، فالقدس والأقصى خارج تغطيتها، وفقط تستغل منهم للتجارة والمزايدات والعنتريات ولازمة الشجب والإستنكار الممجوجة والإسطوانة المشروخة حول دعم القدس والأقصى.

    لا إتصالاتكم ولا لقاءاتكم مع نتنياهو والإدارة الأمريكية هي التي هذا النصر الذي سيجعل المحتل يعيد حساباته ألف مرة في صراعه مع شعبنا الفلسطيني، فالنصرٌ صنعته سواعد وقبضات رجال كانوا في الميدان، يقارعون المحتل في كل زقاق وشارع وحي في مواجهة جنوده ورجال شرطته المربكين الخائفين المرتجفين الملتفتين للخلف في كل تحركاتهم، والواضعين أيديهم على زناد أسلحتهم الجاهزة للقتل، حيث أضحى المقدسي الأعزل إلا من الإرادة بمثابة كابوس لهم.

    التخبط والإرباك لم يكن فقط من نصيب جيش الإحتلال، بل قيادته في كل مستوياتها كانت متخبطة ومربكة ومتفاجئة من حجم رد فعل المقدسيين وقدرتهم العالية على الصمود والثبات والتنظيم، رغم غياب الحوامل السياسية والروافع التنظيمية، سيل بشري يزحف نحو الأقصى، يشارك فيه شعب باكمله بكل مكوناته ومركباته وأعماره، من أطفال بسن الورود الى شيوخ وكهول تجاوزوا السبعينات والثمانينات من أعمارهم، والحشد الشعبي في أزقة وشوارع القدس يوحي بأن يوماً يشبه يوم القيامة قد حان، حيث يخرج الناس من الأزقة والشوارع والحارات، والنفير تجد من يقوم على رعايته رغم حجمه الكبير واعداده الضخمة، حيث سجل المجتمع المقدسي وضرب أروع صور التلاحم والتضامن والتكاتف والتعاضد، فهناك من يقدم ويوزع الطعام والماء والفواكه والعصائر وحتى الحلويات على الجموع المحتشدة على مدار الساعة، وكأنهم يقولون لكل العرب والمسلمين، سقطتم في إمتحان الإرادة وملاحم البطولة، كذلك سقطتم في الدعم والإسناد وحتى في الكلمة الطيبة، ولغتكم وخطاباتكم سادها التلعثم والإرباك، ولم ترتقوا الى مستوى الحدث والجريمة بحق الأقصى، وقادتكم الذي تداعوا لعقد اكثر من قمة وعلى عجل عندما كان الأمر يتعلق بتدمير البلدان العربية وإحتلالها لم يحرك، مسرى الرسول محمد (صلعم) وقبلتكم الأولى ساكناً لديكم ولم تستثر نخوتكم صرخات نساء وحرائر القدس اللواتي تعرضن ويتعرضن لقمع وحشي همجي من قبل أعتى قوة عسكرية في المنطقة، ثبت كما قال الشيخ حسن نصر الله " انها أوهن من بيت العنكبوت"، حيث تتراجع أمام اطفال القدس ونساءها، في حين لا تهاب لا جيوشكم ولا أسلحتكم، التي تدفعون ثمنها بالمليارات.

    أنتم كنتم قلقون اكثر من نتنياهو وأركان حكومته، بأن ينفرط عقد تحالفكم وإصطفافكم خلف " إمامة " ترامب لكم، الذي صور لكم بان حماية عروشكم المتهالكة وإستمرار سيطرتكم على شعوبكم، لن تتحقق إلا بشرعنة وعلنية علاقاتكم التطبيعية مع دولة الإحتلال، وبأن صراعكم ليس مع اسرائيل،واسرائيل ليست عدوكم الرئيسي في المنطقة، فإسرائيل دولة " مسالمة" لا تملك أعتى ترسانة سلاح في المنطقة ولا تحتل أرضكم ولا تغتصب مقدساتكم، بل هي ايران " المجوسية " الرافضية" و حلفها الممتد من طهران حتى صنعاء!!

    كل حشود جيش الإحتلال المدججة بالسلاح وكل وسائل القمع والتنكيل، لم تنجح في منع المقدسيين، من الدخول الى أقصاهم، وإقتحام باب حطة المغلق الذي منع المحتل إعادة فتحه، ليكون الإقتحام وليكون الدخول والصلاة في الأقصى ورفع العلم الفلسطيني على أسواره ومساجده، في رسالة واضحة للمحتل، بأن الأقصى لن يكون غير فلسطيني عربي إسلامي، تلك هي حقائق التاريخ والواقع، مهما حاول المحتل أن يزورها او يطمسها.

    هذا النصر المقدسي بإمتياز، يجب ان يكون فاتحة خير ومقدمة لإنتصارات وإنجازات اكبر في سياق نضال مستمر فكل عوامل الصراع ما زالت قائمة وموجودة، والمحتل يمعن في قمعه وتنكيله، ولذلك علينا جميعاً كفلسطينيين في القيادة والقوى والأحزاب والمؤسسات والفعاليات الشعبية والمجتمعية، ان نعمل على تحويل هذا النضال الشعبي الى مشروع سياسي، يتجاوز اوسلو والإنقسام، بما يوحد و"يصهر" طاقات الجميع في بوتقة ومجرى واحد، دون ان نغفل ان التوحيد وإستعادة الوحدة وإنهاء الإنقسام، على قاعدة برنامج سياسي متوافق عليه، يجب ان يكون للداخل الفلسطيني- 48 – مساحة كبيرة منه في المعادلة ، فالبقدر الذي يستهدف فيه شعبنا ومشروعنا الوطني في القدس والضفة والقطاع، يستهدف أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني، فها هي مشاريع سلخ المثلث ووادي عارة يجري طرحها مجدداً من قبل الإحتلال...تطهير عرقي بحق شعبنا في الداخل الفلسطيني، مقابل ضم الكتل الإستيطانية الكبرى في الضفة الغربية لدولة الإحتلال، كما يطرح نتنياهو.

    المعركة طويلة ومستمرة مع المحتل حول الأقصى والقدس، وتحتاج الى إرادة وثبات ووحدة والى دعم وإسناد من قبل القيادة الرسمية يرتقى الى مستوى العدوان والمعركة والحرب الدائرة على القدس والأقصى، فلا إنتصار بدون وحدة، وبدون إمتلاك الإرادة والقرار، وحدة الحلقة المقدسية بكل مكوناتها ومركباتها، يجب ان تكون الدرس والعبرة، لمن يتنازعون على المصالح الفئوية والحزبية وسلطة منزوعة الدسم، فهل تلتقط القيادات هذه الفرصة التاريخية، أم ستسقط في الإمتحان وترسب فيه بإمتياز..؟؟.

    يمكنكم القراءة ايضا

    عيون وآذان (أمثال مشتركة بالعربية والانكليزية)

    عندي كتب عدة عن الأمثال باللغة العربية، بعضها قديم مثل «مجمع الأمثال» للميداني، إلا أنني أفضّل الأمثال الشعبية وأحاول أن أبحث عن شيء...

    في بعض أوطاننا نحن "روهنغيا" أيضا

    مع بلوغ عمليات التطهير الديني والإثني بحق الأقلية المسلمة من الروهنغيا في إقليم أراكان في ميانمار حدودا غير مسبوقة، فإن أسئلة كثيرة...

    حساء الحجارة

    أود أن أشارككم اليوم قصة عشتها مع ابنتي الجليلة ذات الثمانية أعوام، وتبدأ تفاصيلها عندما وجدتها يوماً تعمل على انجاز مشروع مدرسي...

    تعليقات الزوار

    لا يوجد تعليقات حتى الآن في هذا المقال !

    تعليقات فيسبوك