اغلاق x
اغلاق x
20/11/2017

الناصرة

24°

القدس

24°

    22:16 إضراب شامل في كافة الجامعات الفلسطينية غدا الاثنين     22:08 مصرع 15 امرأة بتدافع على مساعدات بقرية مغربية     22:02 تل ابيب...عملية انعاش لرجل فقد وعيه اثناء ممارسته للرياضة     21:37 طبريا...حادث طرق ذاتي يسفر عن عدة اصابات متفاوتة     21:35 الطيرة - حادث الدهس واعتقال السائق الضالع الهارب     17:43 اللد - ضبط كمية ضخمة من البيض المهرب وتوقيف مشتبه     16:18 النائب طلب ابو عرار:" حرمة الاعتداء على المدرسة لا تختلف عن حرمة الاعتداء على المسجد..."     16:14 المركز- معلم مشتبه بهتك عرض طالبتين لم تتجاوزا من العمر نحو 15 عاما     16:12 سلواد - مداهمة وضبط مركبات مسروقة واعتقال مشتبه     16:07 رهط - حرق بسطة في سوق البلد واتهام لاحق ضد 5 مشتبهين     13:46 اخلاء مستوطنة عمونا واتهام 3 شبان بمحاولة عرقلة اعمال الشرطة وخرق امر قانوني     13:44 الجنوب- اتهام مقتحم معهد ديني وسرق ادوات عبادات ثمينة     11:47 مصاب بحادث طرق صعب بالقرب من مفرق كرمئيل     10:40 الناصرة- اطلاق نار يسفر عن اصابة عابر سبيل     10:02 السلطة وحماس: سلاح المقاومة حق للشعب

إسرائيل و«مصيدة» السلام

بقلم: الدكتور صبحي عسيلة نشر: 2017-10-17 15:19:43

الجهود التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عامين فيما يتصل بالصراع العربي الإسرائيلي لا تعني سوى عملية منظمة لإحكام الخناق حول إسرائيل للدخول إلى ما يمكن تسميته «مصيدة» السلام. إذ إن السلام بالنسبة لإسرائيل في ظل تحكم اليمين المتطرف بها يمثل المنزلق الذي يسعى اليمينيون لتفادي الوصول إليه، بل إن المناورة والعمل على إجهاض أية مفاوضات كانت الملمح الأساسي للسياسة الإسرائيلية كلما اضطرت للدخول إلى مفاوضات من أجل السلام.

إذ إن التعامل الإسرائيلي مع عملية المفاوضات والسلام لم يكن تعبيرا عن رؤية سياسية بقدر ما كان انعكاسا واضحا لعقدة الخوف الإسرائيلي من السلام. فالإسرائيليون، كما أشار المؤرخ الإسرائيلي موشيه تسيمرمان في كتابه «الخوف من السلام: المأزق الاسرائيلي» الصادر قبل سبع سنوات، «يخشون اخطارا في حالة السلام اكثر من حالة الحرب، فخلال الحرب يعرف الناس بالتقريب ماذا ينتظرهم، ولكن الوضع مختلف في حالة السلام ولذلك يميل العديد منهم الى الشعور بالخوف من السلام». ومن المعروف أن الخوف يدفع الرأي العام الإسرائيلي باتجاه التشدد، وهو أحد أهم العوامل التي أبقت على اليمين حاكما لإسرائيل خلال العقدين الأخيرين. وقد عمل اليمين خلال تلك الفترة على تغذية شعور الخوف لدى الإسرائيليين ليكرس تلك العقدة لديهم، فالخوف من وجهة نظر حكام إسرائيل وسياسييها هو أحد العوامل التي تساعد في تماسك المجتمع الإسرائيلي.

وبما أن غرض الإسرائيليين من السلام هو الأمن، فقد استخدم اليمين عدم تحققه للإسرائيليين بالشكل الذي يتصوره اليمين في ظل عملية السلام التي أطلقتها أوسلو لتشويه فكرة السلام وصرف الإسرائيليين عنها وعمن يعتنقونها وهو الأمر الذي انعكس في تراجع أو بالأحرى انهيار اليسار الإسرائيلي. وعلى الرغم من توجس إسرائيل من السلام بما يحمله من إنشاء الدولة الفلسطينية ،وما قد يمثله من تداعيات ستكون على الأرجح غير إيجابية للتماسك الداخلي الإسرائيلي، لم يكن ممكنا للإسرائيليين أن يعبروا عن رفضهم القاطع للسلام والمحاولات الدولية والإقليمية لإقرار هذا السلام. ولم يكن غريبا أن تخرج معظم استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي لتؤكد تأييد الإسرائيليين لتحقيق السلام بصفة عامة، وتؤكد أيضا تراجع تأييد الرأي العام الإسرائيلي لما يمكن تسميته التعريف الإجرائي للسلام، إذ غالبا ما يتراجع تأييد الفلسطينيين لإزالة المستوطنات وعودة اللاجئين ووضع القدس والدولة الفلسطينية.

ورغم ما سبق، فإن كثيرين في المجتمع الإسرائيلي يدركون خطورة السياسة الإسرائيلية في تغييب أو «قتل» فكرة السلام على إسرائيل. فبقاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وعدم انجاز التسوية انعكس بوضوح في تراجع صورة إسرائيل لدى المجتمع الدولي، وهي الصورة التي نجحت من خلالها في استقطاب الرأي العام الدولي لتأييدها رغم أنها ما زالت الدولة الوحيدة التي تحتل الغير. وفي السياق تطرق الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي في عام 2009 إلى التدهور الخطير لمكانة إسرائيل على المستوى الدولي بفعل جرائم العدوان على الفلسطينيين مؤكدا أنه «لم يعد العالم فقط كله ضد إسرائيل، بل إن إسرائيل أيضا ضد كل العالم: إسرائيل تعمل ضد مقاييس العالم الجديد»، كما أكدت السفيرة الإسرائيلية السابقة لدى الأمم المتحدة غابريئيلا شاليف «إن مكانة إسرائيل فى الأمم المتحدة تدهورت بشكل كبير ووصلت إلى حضيض خطير». ولابد هنا من تأكيد أن علاقة الإسرائيليين بفكرة السلام ليست كعلاقة العرب عموما والفلسطينيين على وجه الخصوص بها.

فالإسرائيليون ينظرون إلى السلام من زاوية ما سيوفره لهم من أمن، بينما ينظر إليه العرب من زاوية ما سيعيده إليهم من أراض احتلها الإسرائيليون. والمشكلة الحقيقية المرتبطة بهذين التصورين هي أن احتلال الإسرائيليين للأرض لم يوفر لهم الأمن وثبت لديهم ـ أو من المفترض أن يكون قد ثبت ـ من خلال علاقتهم بالفلسطينيين وإصرارهم على إقامة دولتهم ألا بديل لتحقيق الأمن إلا السلام الذي لا يعني للفلسطينيين سوى إعادة أراضيهم المحتلة ليقيموا عليها دولتهم.

وقد ظل الانقسام الفلسطيني مبررا استغله الإسرائيليون لتأكيد أنه لا يوجد شريك فلسطيني قادر على تحقيق السلام، ومن ثم التهرب من استحقاقات عملية السلام وتحميل الفلسطينيين المسئولية عن ذلك أمام المجتمع الدولي. وعلى الجانب الإسرائيلي فحكومات نيتنياهو الأخيرة أبعد ما تكون عن تأييد فكرة السلام في ظل اختلال موازين القوى وما تمر به المنطقة من اضطرابات صبت في معظمها في مصلحة إسرائيل. وبكل تأكيد فقد أدت التطورات التي شهدتها عملية التسوية خلال العقود الثلاثة الماضية إلى تزايد وتعميق فجوة عدم الثقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. ومن ثم فإن السؤال الذي يجب على كل من يسعى لإعادة إطلاق عملية تسوية حقيقية بين الطرفين هو كيف يمكن تهيئة البيئة التي تجبر الطرف الإسرائيلي على الدخول في تلك العملية؟ وهنا قامت السياسة المصرية على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، ومحاولة استقطاب الطرف الأمريكي لتقديم ما من شأنه دعم وجهة النظر المصرية بشأن استئناف المفاوضات، ومحاولة التأثير على الطرف الإسرائيلي، سواء من خلال الاتصالات بالحكومة أو مخاطبة الرأي العام في محاولة للقضاء على مخاوفهم من عملية السلام، إدراكا منه للتأثير الذي يمكن أن يلعبه الرأي العام في إسرائيل على قرارات الحكومة الإسرائيلية.

وفي هذا السياق يمكن فهم حرص السيسي على تذكير الإسرائيليين وهو يحثهم على التوجه نحو السلام بنموذج السلام المصري الإسرائيلي مع تأكيد أنه يمكن أن يتكرر على المستوى الفلسطيني والإسرائيلي. كما مثل تولي الرئيس دونالد ترامب فرصة لمزيد من التقارب من الولايات المتحدة ومصر، خاصة فيما يتصل بضرورة تسوية الصراع العربي الإسرائيلي.

باختصار فإن إسرائيل لم يعد أمامها الآن سوى التجاوب مع الجهود المصرية لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، في ظل دور أكبر لمصر والولايات المتحدة لإنجاح تلك المفاوضات حتى لا يتمكن نيتنياهو من ممارسة «اللعبة» الإسرائيلية القديمة؛ التفاوض، من أجل التفاوض أو استهلاك الوقت لتغير الظروف بما يمكنه من إجهاض مسيرة المفاوضات وإعادتها للمربع رقم واحد حتى لا يبدو في مواجهة الجميع.

... عن «الأهرام» المصرية

يمكنكم القراءة ايضا

ماتوا .. من أجل ماذا ؟

على الرغم من أن الحياة بلا فائدة .. تُعتبر كالموت المُسبق ، إلا أن هناك تفاصيل غريبة .. تحوم حول النهايات المُحيّرة لمن أفنوا حياتهم بحثاً...

أضغاث أحلام.. أمي وحبات الفلفل الأسود

لاحظت خيطاً للشمس بمجرد أن فتحت عينيّ، أدركت حينها أن الفجر قد بزغ منذ دقائق فقط، لم أكن أشعر بجسدي جيداً، لم أستطِع تلك الليلة أن أغطَّ...

قطر الواقع وأوهام دول الحصار

"إذا تقدّموا نحوي متراً واحداً، فإنني مستعد لأن أتقدم نحوهم عشرة آلاف ميل". بهذه الكلمات، أنهى سمو أمير دولة قطر مقابلته مع شارلي روز،...

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات حتى الآن في هذا المقال !

تعليقات فيسبوك