اغلاق x
اغلاق x
http://sac.org.il/index.php
21/10/2018

الناصرة

24°

القدس

24°

  •   دولار امريكي3.422
  •     08:09 ترامب يشيد "بالصداقة القوية" مع ولي العهد السعودي     08:07 اسرائيل تلاحق "تويتر" بسبب رفضه مطالب لها بحذف محتويات مؤيدة للفلسطينيين     08:04 الناصرة.. اصابة رجل متوسطة بعد تعرضه لعيار ناري     07:47 حملة مداهمات واعتقالات واسعة في القدس     07:46 الاحتلال يعقّب على خطاب عباس: فكّ مسمار الأمان الأخير     07:45 عباس يقطع الطريق أمام غزّة.. فما الخيارات المتاحة؟     07:41 مقتل جندي إسرائيلي متأثراً بإصابته بعيار ناري عن طريق الخطأ     16:37 توقيف الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي احترازياً     16:35 فضيحة اختراق معلومات لصالح ترامب تهز فيسبوك ومطالبات بالتحقيق     16:33 اطلاق نار في مدرسة ثانوية في مريلاند قرب واشنطن     16:19 إصابتان في حادث طرق قرب عين همفراتس     15:25 المحكمة العسكرية في عوفر تقرر محاكمة عهد التميمي في جلسات مغلقة     14:17 عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى     16:37 تخفيف حكم السجن للجندي أزاريا المُدان بقتل فلسطيني والافراج عنه أيّار القادم     16:34 تمرين جوي وأصوات انفجارات عنيفة ستدوي وسط البلاد

    الفصل بين الإسلام والإرهاب واجب سياسي وديني

    باسل خليل خضر نشر: 2017-11-25 08:21:34

    نعرف جيداً أن التنظيمات الإرهابية والمتطرفين الإسلاميين لم يأتوا بدافع ديني، وأهدافهم ليست دينية، ونعلم جيداً أن استغلالهم للإسلام نابع من أن استغلال الدين يساعدهم في جمع الجماهير حولهم، ولو أن الإرهاب سيقام في بلدان تتبع الديانة المسيحية فبالتأكيد سيكون الإرهاب بطابع مسيحي، والدليل أن الإرهاب الإسرائيلي يستغل الديانة اليهودية أيضاً لتبرير جرائمه وحشد الجماهير حوله، لكن الأهم أن غالبية التنظيمات الإسلامية المتطرفة هي صناعة أميركية وإسرائيلية، أو أن قراراتهم تسيطر عليها جميع مخابرات العالم. وما هو واضح، أن جميع التنظيمات قائمة لأهداف إما صهيونية، وإما أميركية، وإما عربية، وإما إقليمية، وكلّها سياسية بحتة. وهنا، ومن باب الغيرة على الإسلام، نسأل: لماذا لم يقم العلماء المسلمون بالجهد المطلوب لفصل الإرهاب عن الإسلام وإظهار صورة الإسلام الحقيقية»؟
    ظهرت في الفترة الأخيرة رسومات تسيء الى الإسلام والرسول الكريم، وتــزامنـــت هذه الرسومات مع فوضى وقتل، وعدم معرفه الكثيـــرين ما هي ملابسات الإساءة والحوادث التي تتبعها. طريقان فقط اتبعهما المسلمون لمواجهة الإساءة الى الإسلام: الأول، هو التظــاهرات الاحتجاجية في مناطق متفرّقة من العالم، والثـــاني الرد من خلال تنفيذ عمليات إرهابية ضد الغرب، أو ضد من له علاقة بالإساءة، وهذا يعبّر عن ضعف كبير لدى علــماء الأمة، فالأجدر بهم القيام بجهد كبير لشرح الإسلام وفصله عن الإرهاب.
    بعد العملية الأخيرة ضد جريدة «شارلي إيبدو»، لم تتوقف الإساءة الى الإسلام، بل إزدادت وانتشرت على نطاق أوسع. «شارلي إيبدو» صحيفة فرنسية ساخرة، كانت تطبع أسبوعياً 30 ألف نسخة باللغة الفرنسية، وبعـــد العملية طبعـــت أكثر من 5 ملايين نسخة نفدت كلّها من الأسواق الساعة السابعة صباحاً، وستنشر لاحقاً ملايين النسخ. كما وأصبحت تُنشر بــ 16 لغة. ووفــق استطلاع رأي فرنسي، فإن معظم قراء المجلة يقولون إنهم سيكونون مشترين دائمين للصحيفة، وهذا دليل على فشل الإرهاب في وقف الإســاءة الى الإسلام، ودليل أيضاً على أن الإرهـاب هو من يسيء الى الإسلام، لذلك يجـــب، كخطوة أولى لوقف الإساءة الى الإسلام، فصل الإرهاب عن الإسلام. تتزامن الأفعال التي يقوم بها المتطرفون الإسلاميون، مع تماه وعدم وضوح في موقف العلماء المسلمين من هذه التنظيمات، والدليل أن هذا الغموض يسبّب الإساءة الى الإسلام. نستذكر ما قالته المستشارة الألمانية أنغيلا مركل، فهي طالبت العلماء المسلمين بتوضيح صورة الإسلام الحقيقية، والتشديد على الفصل بين العقيدة الإسلامية والإرهاب الذي يمارسه إسلاميون، والإجابة عن التساؤل في شأن السبب وراء استخدام القتلة الدين الإسلامي لتبرير جرائمهم. وجددت المستشارة تمسّكها بعبارة «الإسلام جزء من ألمانيا» الشهيرة، التي أطلقها الرئيس الألماني السابق كريستيان فولف.
    هذا الخطاب، أثبت أن هناك تقصيراً كبيراً من العلماء المسلمين في وضع حدّ بين الإسلام والإرهاب، وتقديم شرح مفصّل للعلاقة بينهما، وهذا يثبت للعالم أن هؤلاء فشلوا في توضيح صورة الإسلام الحقيقية، الأمر الذي جعل الفكرة تصل الى الغرب والمسلمين بأن المتطرفين جزء من الإسلام، يذبحون ويقتلون لأن الإسلام قال لهم ذلك.
    لقد أساء هذا التقصير الى الإسلام، علماً أن الإرهاب لا دين له، ولكننا لم نسمع هذه الكلمة من العلماء المسلمين بل من السياسيين.
    فماذا يجب على العلماء المسلمين عمله؟
    أولاً: موقف إسلامي واضح يفك الالتباس بين التنظيمات التي تتخذ من الإسلام ذريعة لتنفيذ أهدافها، وبين الإسلام الحقيقي. وهذا الموقف يجب أن يكون باتفاق جميع المؤسسات الإسلامية في الدول كافة.
    ثانياً: تجميع الآيات والأحاديث والأفكار والمبادئ الإسلامية، التي تظهر صورة الإسلام الحقيقية وسماحته وتثبت أنه دين السلام، وترجمتها الى لغات العالم كافة ونشرها بشكل واسع.
    ثالثاً: استغلال الإعلام العربي والعالمي بشكل جيد لنشر صورة الإسلام والمواد التي أُعدّت للنشر، وتصحيح صورة الإسلام لدى العرب والمسلمين أولاً ولدى الغرب ثانياً.
    رابعاً: تفنيد أفعال المتطرفين وتعريتها من مشروعيتها، وإثبات أنها تخالف الشريعة الإسلامية، ولا تمت الى الإسلام بأي صلة.
    خامساً: الحصول على دعم الدول لهذه الخطة، لإعادة إعمار ما خرّبه الإرهاب، وأظن أن أي قيادة تغار على الدين الإسلامي ستدعم هذه الخطة لنشر صورة الإسلام الحقيقية.
    سادساً: توعية الشباب المسلم بهذه التنظيمات المتطرفة كي لا يتبعها، فالعلماء المسلمون يجب أن يكونوا جزءاً أساسياً من الحرب على هذه التنظيمات، من خلال تكفيرها وتوعية الشباب وحثّهم على عدم الانضمام إليها.
    سابعاً: يجب أن تتحوّل بحوث العلماء المسلمين ومقالاتهم الى مجال جديد، وهو الفصل بين الإرهاب والإسلام، وحثّ الطلاب والباحثين المسلمين على كتابة أطروحاتهم وبحوثهم في هذا المجال.

    يمكنكم القراءة ايضا

    شهود الزور

    قتلت المليشيات الصربية، في صيف 1995، ثمانية آلاف رجل بوسني في مدينة سيربرينيتسا التي لم يكن عدد سكانها يتجاوز 20 ألفاً. وكانت هذه المدينة...

    رجس من عمل الإنسان

    طفلة لم يبلغ عمرها الثلاث سنوات تصبح نجمة في "السوشيال ميديا" بين ليلة وضحاها، لساعات محدودة، لأن والدتها الفهيمة قررت فجأة أن تتظارف...

    الأغنية السوريّة الحزينة

    تضع أغنية لتسمعها. "البيتلز" كانوا روّاداً في أغانيهم وألبوماتهم. كانوا ثوّار موسيقى بحقّ في زمن غابر. يخرج الصوت من الأغنية: "هاي جود، لا...

    تعليقات الزوار

    لا يوجد تعليقات حتى الآن في هذا المقال !

    تعليقات فيسبوك